تعريف الغفلة :هي الانغماس في الدنيا والشهوات ونسيان الآخرة فيجتهد الغافل في تعمير الدنيا الفانية وتخريب الآخرة الباقية يقول الله تعالى ( اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون لاهية قلوبهم )الأنبياء 1،2
فالغافل يريد أن يعيش عاملا علي إشباع شهواته ،حريصا ألا يتعب جسمه إلا في شهوته .. حريصا علي ألا يفقد شيئاً من ماله إلا في ملذاته ، حريصا علي ألا يفقد لحظة من عمره إلا وهو مستريح هادئ حتى ولو علي حساب دينه ، فهو يريد أن يعيش متمتعا بحياته علي أقصي درجة ..هذا نـــــــــــوم القــــــــلب ...لأن القلب اليقظ يعلم أنه لم يخلق في هذه الدنيا لينغمس فيها وينسى آخرته .. وأن هذه الدنيا قنطرة إلى الآخرة، وأن لذاتها مكدرة .. نعمها منغصة ، فليست هناك لذة خالصة بدون تنغيص .. أما اللذات بدون تنغيص ففي الآخرة ، ولذلك لما سئل الإمام أحمد متى الراحة ؟ قال عند وضع أول قدم في الجنة .
علامات الغفلة
أولاً: التكاسل عن الطاعات:
وهذه العلامة من أهم العلامات ، قال الله تعالى في شأن المنافقين : ( وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا ) سورة النساء، الآية: 142.
ثانياً: استصغار المحرمات والتهاون بها:
قال عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه: (إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقطع عليه، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذُباب مرّ على أنفه فقال به هكذا) فقال أبو شهاب: بيده فوق أنفه ) رواه البخاري
ثالثاً: إلف المعصية ومحبتها والجهر بها :
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (كل أمتي معافىً إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن يعملَ الرَّجلُ بالليل عملاً ثم يُصبحُ وقد ستره الله فيقول: يا فلان، عملتُ البارحةَ كذا وكذا، وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه ) متفق عليه
رابعاً: تضييع الوقت من غير فائدة:
فإن الوقت نعمة، ولا يضيعه إلا غافل،لأنه لا يعرف أن الوقت هو أغلى مايملك عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ ) رواه البخاري
وما أحسن قول القائل:
تزوَّد من التُّقَى فإنَّك لا تدري --- إذا جنَّ ليلٌ هل تعيش إلى الفجر
فكم من صحيحٍ مات من غير علةٍ ---وكم من عليلٍ عاش حيناً من الدهر
بواسطة: أبو عمار الصعيدي
